الشيخ الأنصاري
130
كتاب الخمس
وعليه الخمس ( 1 ) . ويؤيده أيضا ما سيجئ ( 2 ) من أن المحكي ( 3 ) عن الأكثر أن العنبر المأخوذ من وجه الماء أو من الساحل معدن ، نصابه نصاب المعدن ، مع أن وجه الماء ، بل الساحل ، ليس معدنا للعنبر ( 4 ) . نعم ، قد تنظر في حكمهم هذا من هذه الجهة المحقق الأردبيلي قدس سره حيث قال : إن المتبادر ما استخرج من معدنه ، إلا أن يكون معدن العنبر وجه الماء ( 5 ) . المعدن الموجود في أراضي الأنفال ثم المعدن الموجود في أراضي الأنفال ، الظاهر صيرورته مملوكا للمخرج المؤمن ، لإذنهم عليهم السلام في التصرف ( 6 ) . وقد يقال : ببقاء المعادن على الإباحة الأصلية لسائر بني آدم ، كالماء والكلأ . ومنه يظهر حكم الموجود في المفتوحة عنوة من الأراضي . ويمكن أن يقال بكون المعدن بنفسه مواتا ، وإن كان في أرض عامرة وقت الفتح فهو لمن أحياه .
--> ( 1 ) انظر المنتهى 1 : 546 ، ومجمع الفائدة 4 : 297 ، والمدارك 5 : 368 . ( 2 ) في الصفحة : 169 . ( 3 ) حكاه في المدارك 5 : 377 . ( 4 ) في " ف " و " م " : معدن العنبر . ( 5 ) مجمع الفائدة 4 : 308 ، والعبارة منقولة بالمعنى . ( 6 ) في " ف " و " م " : في التصرف فيها لهم .